ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 61
اعراب القراءات السبع وعللها
أقول : - وباللّه التّوفيق - : لا يبعد أن تكون هذه النّسخة نسخت عن النّسخة المحفوظة في مكتبة مراد ملا رقم ( 1738 ) وهي مكتوبة بخطّ جميل متقن - إن شاء اللّه - لم أقرأها ، وهو مضبوط بالشّكل . قال ناسخها : فرغت من المقابلة بها على النّسخة التي قرأتها على الشّيخ أبى العلاء - رحمه اللّه - وهذه النسخة مكتوبة سنة 474 ه ناسخها عبد الغالب بن عبد اللّه بن عمرو . - قال القفطىّ في إنباه الرّواه : 1 / 49 في ترجمة أبى العلاء المعرى : « ولما كبر أبو العلاء ووصل إلى سن الطلب أخذ العربية عن قوم من بلده كبنى كوثر أو من يجرى مجراهم من أصحاب ابن خالويه وطبقته وقيّد اللّغة عن أصحاب ابن خالويه أيضا » . وكان والد أبى العلاء من تلاميذ ابن خالويه . - وقد فات الدّكتور البعلبكي الاطلاع على نسخة مراد ملّا المذكورة ، كما فاته الإشارة إلى نسخة الفاتح ذات الرقم ( 5187 ) . . . وغيرهما من النسخ ، وما اعتمد عليه من النّسخ فيه كفاية لاخراج نصّ سليم ، ولو أفاد من هذه النّسخ لكان أتم وأوفى . - ولابن خالويه - رحمه اللّه - قراءة ورواية وتصحيح وتعليق على كتاب شيخه أبي عمر الزّاهد ( العشرات ) وقد دخلت تعليقاته في صلب كتاب الشّيخ ؛ لأنّه من إملائه ، وهذه الزّيادات مبدوءة ب « قال ابن خالويه » . - هذا ما عرفته من تعليقه على مؤلفات العلماء السّابقين من شيوخه وغيرهم ، وفيها دلالة ظاهرة على اهتمامه بالكتب ، والاعتناء بروايتها وسماعها ، والتّعليق عليها ، واستدراك مافاتها ، ولعله دون هذه الملاحظات والاستدراكات العابرة أثناء المطالعة زمن الطّلب عند قراءة هذه الكتب ، فهي بدايات جيّدة للجمع والتّأليف ، وبعدها أخذ في تأليف الكتب ، فكانت هذه الثّروة العلمية المباركة التي عرفت منها قدرا صالحا يمثل صورة صادقة لتكوينه الفكرىّ ، وتحصيله العلمي ، وذكائه ، وقدرته على المناقشة والإبداع . وإليك مؤلّفاته بشئ من التّفصيل حسب الاستطاعة :